يزيد بن محمد الأزدي

484

تاريخ الموصل

منصور ] « 1 » . وعلى صلاة الموصل وحربها سنة تسع عبد الملك بن صالح ، وأقر الهادي علي بن مسهر على قضاء الموصل ، وكان على قضائها . وعلى أذربيجان حمزة بن مالك الخزاعي ، وعلى إرمينية يزيد بن أسيد « 2 » السليمى - وهو جد أبى الأغر السليمى . ودخلت سنة سبعين ومائة « 3 » فيها مات الهادي بن المهدى ببغداد ، وقيل : بعيساباذ « 4 » ليلة الجمعة لستّ عشرة خلت من شهر ربيع الأول « 5 » ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة « 6 » . وذكر بعض أهل السيرة أنه لما انصرف عن الموصل عليلا كتب إلى عماله شرقا وغربا بالقدوم عليه ؛ ليخلع هارون ويبايع لابنه جعفر ، فوقفت أمه « 7 » الخيزران على ذلك - وكان قد تغير لها - فخافته على هارون ، وكانت إليه أميل ، وكان منها في أمره ما أغنى عنه وعن ذكره ، فبعثت إلى يحيى بن خالد كاتب هارون : الحق الأمر فقد تلف الرجل ، فبايعوا هارون . « 8 »

--> - وكان الحسين شجاعا كريما ؛ قدم على المهدى فأعطاه أربعين ألف دينار ففرقها في الناس ببغداد والكوفة ، وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه إلا فروا ليس تحته قميص . ينظر : الكامل ( 6 / 90 - 94 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 6 / 94 ) . ( 2 ) في المخطوطة : يزيد بن أسد ، وهو تحريف ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 204 ) . ( 3 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 205 ) ، الكامل ( 6 / 96 ) ، المنتظم ( 8 / 318 ) . ( 4 ) عيساباذ : باذ فيه مما تستعمله الفرس ، ومعنى باذ : العمارة فكأن معناه عمارة عيسى ويسمون العامر أباذان ، هذه محلة كانت بشرقى بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدى وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما لأمهما وأبيهما وكانت إقطاعا له ، وبها مات موسى بن المهدى بن الهادي وبنى بها المهدى قصره الذي سماه : قصر السلام ، فبلغت النفقة عليه خمسون ألف ألف درهم . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 195 ) . ( 5 ) قيل : كانت وفاته ليلة الجمعة للنصف من ربيع الأول ، وقيل : لأربع عشرة خلت من ربيع الأول ، وقيل : لست عشرة منه ، انظر : الكامل ( 6 / 101 ) . ( 6 ) وقيل : توفى وهو ابن ست وعشرين سنة ، الكامل ( 6 / 101 ) . ( 7 ) في المخطوطة : أم . ( 8 ) اختلف في سبب وفاة موسى الهادي ؛ فقيل : كان سببها قرحة كانت في جوفه ، وقيل : مرض بحديثة الموصل وعاد مريضا فتوفى ، على ما نذكره - إن شاء الله تعالى - وقيل : إن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران ، كانت أمرتهن بقتله . وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولى الخلافة كانت تستبد بالأمور دونه ، وتسلك به مسلك المهدى حتى مضى أربعة أشهر ، فانثال الناس إلى بابها ، وكانت المواكب تغدو وتروح إلى بابها ، فكلمته يوما في أمر لم يجد إلى أجابتها سبيلا ، فقالت : لا بد من أجابتي إليه ، فإنني قد ضمنت هذه الحاجة لعبد الله بن مالك فغضب الهادي وقال : ويلي على ابن الفاعلة ، قد علمت أنه صاحبها ، والله لا قضيتها لك قالت : إذا - والله - لا أسألك حاجة أبدا قال : لا -